الشيخ الحويزي
188
تفسير نور الثقلين
صلى الله عليه وآله الرحمن على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الجن كانوا أحسن جوابا منكم لما قرأت عليهم " فبأي آلاء ربكما تكذبان " قالوا : لا ولا بشئ من آلاء ربنا نكذب . 7 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله عز وجل : " وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن " قال : جوابه الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان . 8 - في مجمع البيان " علمه البيان " قال الصادق عليه السلام البيان الاسم الأعظم الذي به علم كل شئ . 9 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله : " الرحمن علم القرآن " قال : الله علم محمدا القرآن قلت : " خلق الانسان " قال : ذلك أمير المؤمنين عليه السلام قلت : " علمه البيان " قال : علمه بيان كل شئ تحتاج إليه الناس ، قلت : الشمس والقمر بحسبان قال : هما يعذبان قلت : الشمس والقمر يعذبان ؟ قال : سألت عن شئ فأتقنه ، ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله تجريان بأمره مطيعان له ، ضوءهما من نور عرشه وحرهما ( 1 ) من جهنم ، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر ، وانما عناهما لعنهما الله أوليس قد روى الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الشمس والقمر نوران في النار ؟ قلت : بلى قال : اما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمسي هذه الأمة ونوريهما ، فهما في النار ، والله ما عنى غيرهما قلت : النجم والشجر يسجدان قال : النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سماه الله في غير موضع ، " والنجم إذا هوى " وقال : " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : يسجدان قال : يعبدان وقوله : و " السماء رفعها ووضع الميزان " قال : السماء رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه ، والميزان أمير المؤمنين صلوات الله عليه نصبه لخلقه ، قلت : الا تطغوا في الميزان قال : لا تعصوا
--> ( 1 ) وفى المصدر " جرمهما " في الموضعين والظاهر هو المختار